أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
38
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
ع : هكذا روي الاسم عن أبي عبيد بلا اختلاف ؟ عبد شمس بن سعد ( 1 ) - وأهل العلم بالنسب يجمعون على أنه عب شمس مخفف من لفظين ، اختلفوا فيهما . فأبو عمرو بن العلاء وأبو عبيدة يقولان : هو عب شمس قالا : وعب شمس : ضوءها . وقال ابن الأعرابي : هو عبء شمس ؟ أي عدلها ونظيرها ، وعبء الشيء مثله ونظيره ، قالوا : والعب أيضاً البرد - بتشديد الباء ؟ قال الشاعر ( 2 ) : وكأن فاهاً عب قر بارد . . . أو ريح روضٍ مسه تنضاح رك وقد رواه بعضهم : وكأن فاها حب قر ، يعني البرد ، كما يقال له حب المزن ، والمبرد يقول العبقر : البرد ، اسم واحد ، هكذا ذكره في أبنية الأسماء . ورأيت بخط ابن قتيبة في كتاب جماهير العرب لأبي حاتم اسم هذا التميمي المختلف فيه عبشمس بن سعد ؟ هكذا ضبطه بتشديد الباء على أصله غير مخفف ، كما ذكر أبو عمرو وأبو عبيدة . وقال قطرب في عبد شمس من قريش : ويقال عب شمس بالتخفيف . قال : والعب مثل الدم : ضوء الشمس وحسنها ، يقال : ما أحسن عبها أي ضوءها . قال : ومن ثقل الشين قال : هذه عبشمس ورأيت عبشمس ومررت بعبشمس ، وإن شئت صرفت شمس لأنه يريد عبد شمس فأدغم . قال : ومن العرب من يقول : هذه عبشمس ، فيفتح الباء والشين في كل موضع ، ويخفف الشين ، وهي شائعة في قريش غير مدغمة . قال : ومن العرب من يقول : هذه عبشمس ومررت بعبشمس ورأيت عبشمس ، فيتبع كما قالوا : هذه بلحارث ومررت ببلحارث ورأيت بلحارث ، قال الشاعر ( 3 ) : إذا ما رأت حرباً عبشمس شمرت . . . إلى رملها ، والجلهمي عميدها ويروى : والجرهمي عميدها .
--> ( 1 ) أجمل في هامش ف الخلاف في هذا الاسم عبشمس بقوله : والكوفيون يجعلون إعرابه في الباء يرفعونها في الرفع وينصبونها في النصب ، وفي الخفض يخفضونها ، والبصريون يقولون عبؤ الشمس بالهمز وربما خففوا الهمز . ( 2 ) انظر اللسان ( عبقر ) ، قال : ويروى " كأن فاها عبقري بارد " والرك : المطر الضعيف ، وتنضاحه : ترششه . ( 3 ) البيت في اللسان ( عبأ - شمس - عمد ) والأزمنة 2 : 45 وفيه أوجه لقراءة " عبشمس " والجمهرة 2 : 84 .